ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٩ - (الخاتمة)
و عليهم، و على من اقتدى بهم و اهتدى.
و لمّا كان سبب وجودهما و باعث ظهورهما ظلّ مرحمة جمجاه الأنام، و شمول رأفة جهجاه الاسلام، و بلوغ تلطّف ذي الشوكة و الاحتشام، و وصول تعطف ولي النعمة و الإنعام، نشتغل بدعاء زيادة النصرة و الظفر، و امتداد العمر و الأثر و نقول: اللّهم كما جعلت هذين الكتابين نتيجتين من نتائج برّه و ألطافه، و ثمرين من ثمار عدله و انصافه، و أثرين من آثار خيره و احسانه، و فائدتين من فوائد أيام أمنه و أمانه، و شاهدين على حسن سريرة ذاته، و ناطقين على ذكر جميل صفاته، اجعلهما أيضا بسببه منتشرا في البلاد، و متداولا بين العباد، و باقيا الى يوم الفصل و الميعاد.
اللّهم اجعل حبّك و حبّ رسولك ساريا سرّه و أخلاقه، و زد الى العلوم النافعة ميله و اشتياقه، و اجعل عمره طولا طويلا، و ملكه مدّا مديدا، و حكمه دائما سديدا، و زاد سعادته في الدارين كرامته في الكونين آمين يا رب العالمين.
اين دعا را از همه خلق جهان آمين باد
حافظ وظيفهء تو دعا كردن است و بس
و الحمد للّه ربّ العالمين على إتمام هذا الكتاب بعونه و لطفه. يا ربّ العالمين بمنّك العميم، و فضلك العظيم، اغفر لنا و لوالدينا و لمن توالدا و لآبائهما و أمّهاتهما الى آدم و حوا (صلّى اللّه على محمد و آله و عليهما) و ارحمنا معهم.
اللّهم اهدنا صراطك المستقيم و نجّنا من العذاب الأليم بحرمة محمد و آله الذين صلّيت عليهم، حيث قال محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: معرفة آل محمد براءة من النار، و حبّ آل محمد جواز على صراط، و الولاية لآل محمد أمان من العذاب.
اللّهم اجعلنا فيما يرضاك ساعين، و في نيل ما عندك من الفوز و البركات