ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٧٨ - الباب السادس و الستون في إيراد ما في جواهر العقدين من القصص العجيبة و بركات أهل البيت النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعلامة السيد الشريف نور الدين علي السمهودي المصري رحمه اللّه
أضيّفها.
قال المجوسي: ما الى هذا سبيل.
قال: هذه ألف دينار خذها و تسلّمهن إليّ.
فقال: لا و اللّه و لا بمائة ألف.
فلمّا ألح عليه قال له: المنام الذي رأيته، أنا أيضا رأيته، و ذلك القصر خلق لي، و اللّه ما أحد في داري إلاّ و قد أسلموا معي ببركات العلوية، و رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال لي: القصر لك و لأهلك لما فعلت بالعلوية من الاحترام [١] .
و من ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي قال: قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي سنة أربع و ستمائة قال: وجدت في كتاب الجوهري عن أبي الدنيا: انّ رجلا رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه و هو يقول له: امض الى فلان المجوسي و قل له: قد أجيبت الدعوة، فانتبه، فجاء الى المجوسي فأخبره، فأسلم هو مع أهله و أصحابه.
ثم قال لي: أ تدري ما الدعوة؟قلت: لا و اللّه.
قال: لمّا زوّجت ابنتي صنعت طعاما، و دعوت الناس فأكلوه، و كان في جيراننا قوم من العلوية فقراء، فسمعت صبية منهم تقول: يا أماه قد آذانا المجوسي برائحة طعامه، فأرسلت إليهن بطعام كثير و كسوة و دنانير للجميع، فلمّا نظروا الى ذلك قالت الصبية لهن: و اللّه ما نأكلن حتى ندعو له، فرفعن أيديهن و قلن:
حشره اللّه مع جدّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فتلك الدعوة التي أجيبت [٢] .
[١] جواهر العقدين ٢/٢٧٧-٢٧٨.
[٢] جواهر العقدين ٢/٢٨١.