منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٥ - المعنى
مائة بعير، و أعطى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر مائة بعير، و أعطى الأقرع بن حابس التّميمي مائة بعير، و أعطى مالك بن عوف بن النّصري مائة بعير، و أعطى صفوان ابن اميّة مائة بعير- إلى أن قال: جاء رجل من تميم يقال له: ذو الخويصرة فوقف عليه و هو يعطى النّاس، فقال: يا محمّد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم، فقال رسول اللّه ٦: أجل فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت- إلى أن قال: عن أبي سعيد الخدرى قال: لمّا أعطى رسول اللّه ٦ ما أعطى من تلك العطايا في قريش و في قبائل العرب و لم يكن للأنصار منها شيء، وجد هذا الحيّ من الأنصار في أنفسهم حتّى كثرت منهم القالة حتّى قال قائلهم لقى و اللّه رسول اللّه ٦ قومه فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال يا رسول اللّه إنّ هذا الحيّ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الّذي أصبت قسمت في قومك و أعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب و لم يك في هذا الحيّ من الأنصار منها شيء قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول اللّه ما أنا إلّا من قومي، قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة، قال: فخرج سعد فجمع الأنصار، في تلك الحظيرة- إلى أن قال: فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال: قد اجتمع هذا الحيّ من الأنصار فأتاهم رسول اللّه ٦ فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثمّ أصحر لهم عن عذره في ضمن خطبة بليغة قاطعة فبكى القوم حتّى اخضلّوا لحاهم و قالوا رضينا برسول اللّه قسما و حظّا، ثمّ انصرف رسول اللّه و تفرّقوا فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى محلّه.
و من أهمّها ما وقع في صلح الحديبيّة مع مشركي مكّة حيث قبل رسول اللّه ٦ منهم الرّجوع من حديبيّة و نقص العمرة الّتي أحرم بها مع أصحابه و شرط لقريش شروطا يثقل قبولها على أصحابه.
قال ابن هشام في سيرته «ص ٢١٥ ج ٢ ط مصر» قال الزهريّ: ثمّ بعث قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤىّ إلى رسول اللّه ٦ و قالوا له: ائت محمّدا فصالحه و لا يكن في صلحه إلّا أن يرجع عنه عامه هذا فواللّه لا تحدّث العرب عنّا أنّه دخلها علينا عنوة أبدا، فأتاه سهيل بن عمرو، فلمّا رآه رسول اللّه ٦