منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٦ - اللغة
الفصل الثاني عشر من عهده ٧
[و] أمّا بعد [هذا] فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق، و قلّة علم بالامور، و الاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير، و يعظم الصّغير، و يقبح الحسن، و يحسن القبيح، و يشاب الحقّ بالباطل، و إنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور، و ليست على الحقّ سمات تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب، و إنّما أنت أحد رجلين: إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ففيم احتجابك من واجب حق تعطيه؟ أو فعل كريم تسديه؟ أو مبتلى بالمنع؟ فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك، مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مئونة فيه عليك، من شكاة مظلمة أو طلب إنصاف في معاملة.
اللغة
(الشّوب) بالفتح: الخلط يقال: شابه شوبا من باب قال خلطه، (الوري):
ما توارى عنك و استتر، (سمات): جمع سمة كعدة و أصلها و سم و هي العلامات، (ضروب): أنواع، (سخت) من سخا يسخو: جادت، (الأسداء): الاعطاء.