منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٣ - بقية من المختار الرابع و الاربعين من كتبه
هيهات من وطيء دحضك زلق، و من ركب لججك غرق، و من ازورّ عن حبائلك وفّق، و السّالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه، و الدّنيا عنده كيوم حان انسلاخه.
أعزبي عنّي فواللّه لا أذلّ لك فتستذلّيني، و لا أسلس لك فتقوديني، و أيم اللّه- يمينا أستثني فيها بمشيئة اللّه- لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما، و تقنع بالملح مأدوما، و لأدعنّ مقلتي كعين ماء نصب معينها مستفرغة دموعها، أ تمتلئ السّائمة من رعيها فتبرك؟ و تشبع الرّبيضة من عشبها فتربض؟ و يأكل عليّ من زاده فيهجع؟ قرّت إذا عينه إذ اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة، و السّائمة المرعيّة! طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها، و عركت بجنبها بؤسها، و هجرت في اللّيل غمضها، حتّى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها و توسّدت كفّها، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم، و تجافت عن مضاجعهم جنوبهم، و همهمت بذكر ربّهم شفاههم، و تقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم «أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ