منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٦ - المعنى
و خبر عبيد بن زرارة: سألت أبا عبد اللّه ٧ من أفضل وقت الظهر؟ قال:
ذراع بعد الزوال، قال: قلت: فالشتاء و الصيف واحد؟ قال: نعم.
و يستفاد من مجموع هذه الأخبار امور:
١- أنّ المقصود من مربض العنز في كلامه ٧ هو مقدار مربضه عرضا و يقرب من ذراع.
٢- أنّ المقصود من هذه التعبيرات المختلفة كمربض العنز و مربض الغزال و الذراع و القدمين أمر واحد و أنّ اختلاف التعبير بمناسبة انس ذهن المخاطب بأحد هذه المقادير.
٣- أنّ تأخير صلاة الظهر عن الزوال بهذا المقدار كان لغرض من الأغراض:
منها- إرادة الرخصة في التنفّل كما ذكره في الجواهر، قال: محمول على إرادة الرخصة للمتنفّل في تأخير الظهر هذا المقدار و أنّه لا يتوهّم حرمته للنهي عن التطوّع وقت الفريضة كما يؤمى إليه الأمر بالظهر عند الزوال حيث لا تشرع النافلة فيه كالسفر يوم الجمعة، و في خبر زرارة قال: قال لي: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال: قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا فاذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة.
و منها- انتظار اجتماع الناس و حضورهم في الجماعة و عدم تخلّف أحد منها كما هو الظاهر من دستوره لامراء بلاده.
و منها- انتظار برودة الهواء في الأيّام الشديدة الحرّ كما ورد من قوله ٦ «أبردوا بصلاة الظهر» و فسّر بأنّ المقصود من الإبراد بصلاة الظهر هو تأخيره إلى أن يبلغ الظلّ مقدار ذراع و تنكسر سورة الحرّ.
هذا، و لم يتعرّض ٧ في كتابه هذا لبيان آخر وقت الظهر، و هذا دليل على أنّه ليس في مقام تحديد الوقت، و وقت صلاة العصر بعد مضيّ مقدار أداء صلاة الظهر من الزوال و يمتدّ إلى غروب الشمس فيختصّ العصر بمقدار أربع ركعات من آخر النهار كما في مرسلة داود بن فرقد المنجبرة عن الصادق ٧ إذا