منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٥ - الاعراب
و الأمانة شيء، و لكن اختبرهم بما ولوا للصّالحين قبلك، فاعمد لأحسنهم كان في العامّة أثرا، و أعرفهم بالأمانة وجها، فإنّ ذلك دليل على نصيحتك للّه و لمن ولّيت أمره، و اجعل لرأس كلّ أمر من أمورك رأسا منهم لا يقهره كبيرها، و لا يتشتّت عليه كثيرها، و مهما كان في كتّابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته.
اللغة
(كتّاب) جمع كاتب: من يتولّي ديوان المكاتبات، (مكائد): جمع مكيدة: تدبير سرّي تجاه العدوّ، (لا تبطره): و قد تكرّر في الحديث ذكر البطر و هو كما قيل: سوء احتمال الغنى و الطغيان عند النّعمة و يقال: هو التجبّر و شدّة النشاط، و قد بطر بالكسر يبطر بالفتح- مجمع البحرين-.
(الملأ): قيل: الملأ جماعة من النّاس يملئون العين و القلب هيبة، و قيل:
هم أشراف الناس و رؤساؤهم الّذين يرجع إلى قولهم، (العقد): المعاهدة في أمر بين اثنين، (الفراسة) بالكسر الاسم من قولك تفرّست فيه خيرا، و هي نوعان أحدهما ما يوقعه اللّه في قلوب أوليائه فيعلمون بعض أحوال النّاس بنوع من الكرامات و إصابة الحدس و الظن و هو ما دلّ عليه ظاهر الحديث: اتّقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور اللّه، و ثانيهما نوع يعلم بالدّلائل و التجارب، (استنام) إلى كذا: سكن إليه، (تغابيت) عنه: تغافلت عنه.
الاعراب
ممّن لا تبطره: من للتبعيض، بحضرة ملأ: متعلّق بقوله فيجترئ، فيما يأخذ: لفظة ما موصولة و ما بعدها صلتها و العائد محذوف، وراء ذلك، ظرف