منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٤ - المعنى
تحبّ مخافة مكروه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر، فكن لنفسك مانعا رادعا، و لنزوتك [لنزواتك] عند الحفيظة واقما قامعا.
اللغة
(الغرور): فعول من الغرور بمعنى الفاعل يستوي فيه المذكّر و المؤنّث (الردع): المنع، (سمت): كدعت من سما يسمو أى رفعت بك، (النزوة):
الوثبة الشهوانيّة و تستعمل لركوب الذكر على الانثى، (الحفيظة): الغضب، (الواقم): الّذي يردّ الشيء شديدا من وقمته أى رددته أقبح الردّ و قهرته، (القمع): القلع و الدقّ المهلك من الرأس.
الاعراب
الدنيا الغرور: مفعول خف، يقال: خافه و خاف منه، سمت بك: جزاء الشرط في قوله ٧ «إن لم تردع»، بك: الباء للتعدية، لنفسك: جار و مجرور متعلّق بقوله ٧ «مانعا رادعا» قدّم عليه، عند الحفيظة: ظرف متعلّق بقوله «لنزوتك».
المعنى
قال الشارح المعتزلي بعد سرد نسب شريح بن هاني إلى الحارث بن كعب المذحجي: كان هاني يكنّى في الجاهليّة أبا الحكم، لأنّه كان يحكم بينهم، فكنّاه رسول اللّه ٦ بأبي شريح إذ وفد عليه، و ابنه شريح هذا من جلّة أصحاب عليّ ٧، شهد معه المشاهد كلّها، و عاش حتّى قتل بسجستان في زمن الحجّاج.
و قال ابن ميثم: أنفذه مع زياد بن النضير على مقدّمته بالشام في اثنى عشر ألفا.
أقول: مبالغته ٧ في وصيّة شريح بالتقوى و الحذر من الدنيا الغرور في كلّ حال و تحذيره من العواقب السوء لمتابعة هوى النفس من الميل للترفّع مع