منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣١ - المعنى
الاعراب
لما بعدها: لما موصولة أو موصوفة و الظرف مستقرّ مفعول ثان لقوله جعل و بعدها: ظرف مستقرّ صلة أو صفة، أيّهم أحسن عملا: جملة محكيّة عن القرآن قائمة مقام مفعولى يعلم، لم تجن: صيغة الجحد من الجناية، أنت: تأكيد للضمير المخاطب في عصبته لتصحيح العطف عليه، أن يصيبك اللّه منه: قال الشارح المعتزلي: الضمير في «منه» راجع إلى اللّه تعالى و «من» لابتداء الغاية، و قال الراوندي: «منه» أى من البهتان الّذي أتيته، أى من أجله و «من» للتعليل، و هذا بعيد و خلاف الظاهر، بعاجل قارعة: من إضافة إلى الصفة إلى الموصوف و كذا جوامع الأقدار و أثره التأكيد، لا أزال: نفى من زال، بباحتك: ظرف مستقرّ خبره، غدوت على الدنيا: قال المعتزلي: على ها هنا متعلّق بمحذوف دلّ عليه الكلام تقديره:
مثابرا على طلب الدنيا أو مصراّ.
المعنى
بعث اللّه الأنبياء بطبقاتهم لهداية الناس و ردعهم عن الفساد و اتّباع الشهوات و أهمّ وسائلهم التذكير و الإنذار و التبشير و لم يؤمر من الأنبياء بطبقاتهم و هم آلاف مؤلّفة بالسيف و الجهاد إلّا نذر يسير، و روي إلّا أربعة امروا بالسيف لدفع هجوم الأعداء الألدّاء، منهم خاتمهم رسول الاسلام ٦، و قد نزلت عدّة آيات كريمة في القرآن الشريف يصرّح بأنّه بشير و نذير و أنّه ليس بجبّار و لا وكيل عليهم.
منها: قوله تعالى: «إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ- سورة هود الاية ١٢».
منها: قوله تعالى: «وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ٤٥- ق» منها: قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً- ٤٥ و ٤٦ الاحزاب».