منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - المعنى
و قد ورد في ذمّ جار السوء أخبار و آثار كثيرة.
٦- ملازمة القرآن تعليما و تعلّما و ملازمة العمل به و بأحكامه، و قد حذّر ٧ من المسامحة في ذلك إلى حيث يسبق غير المسلمين عليهم في العمل به كما نشاهده الان من عمل غير المسلمين بأحكام العامّة من الصدق و التعاون و الجدّ في العمل حتّى تقدّموا على المسلمين في كثير من الامور.
٧- ملازمة إقامة الصلاة بالجمعة و الجماعة كما هى سنّة الرسول ٦، فانّها بهذه الكيفيّة عمود الدين و ملاك تربية المسلمين و جمعهم و تأليف قلوبهم و وحدتهم.
٨- ملازمة إقامة شعائر الحجّ في كلّ سنة، ليجتمع جميع المسلمين في هذا المعبد الاسلامي العامّ فيتعارفون و يتعاونون و يشدّ بعضهم ازر بعض، فانّ الحجّ عمود الاجتماع الاسلامي فلو ترك ينثلم الوحدة الاسلاميّة و لا يناظر المسلمون.
٩- الجهاد بالمال و النفس و اللسان، فانّه واجب على كلّ حال بحسب ما اقتضاه الأحوال.
١٠- التواصل و حفظ الرابطة مع الاخوان المسلمين في شتّى البلاد الاسلاميّة و بذل العون بالمال و الحال بعضهم مع بعض.
١١- ترك التدابر و الهجر و القطيعة فانّه يوجب المقت و العداوة و سوء الظنّ و التخاذل.
١٢- ملازمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لردع الاشرار عن أعمالهم السوء و قيام الأبرار باجراء الامور النافعة للعامّة و الامّة، فانّ التسامح فيهما يوجب تسلّط الأشرار و الاستيلاء على موارد القدرة و الثروة في الجامعة الاسلاميّة و يؤثّر الدعاء في دفعهم لتقصير المسلمين و جرّهم البلاء على أنفسهم.
ثمّ وصّى عشيرته بالاكتفاء بالقصاص عن القاتل و عدم الأخذ بالظنّة و التهمة و عدم الانتقام من سائر الأمّة و إن كانوا أعداء و عدم التجاوز على الجاني دون ضربة ارتكبه في قتله.