منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - المعنى
للسبيّة أى بسبب فعلك كما في قوله تعالى «فبظلم من الّذين هادوا حرّمنا عليهم طيّبات احلّت لهم ١٦٠- النساء» و روى «و لتجدنّ بك عندي هوانا».
أردشير خرّة: كورة من كور فارس.
المعنى
مصقلة بن هبيرة من سادات نجد و من بني شيبان و فيه ضعف و اتّباع هوى يظهر من عتابه ٧ في كتابه هذا و يشير إلى أنّه تصرّف في بيت المال و قسّم الخراج في بني قومه من دون إجازته ٧ ظنّأ منه احتسابه عليهم من سهامهم في بيت مال المسلمين و يظهر أنّه خصّص من بني قومه من اعتامه و اختاره و صار من خواصّه و حاشيته.
فبيّن ٧ أنّ الفىء من أيّ بلد يحوز فهو لجميع المسلمين و لا يختصّ بمن حضر ذلك البلد منهم لأنّه من الأراضي المفتوحة عنوة الّتي حازته جيوش الاسلام بضرب الرماح و زحف الخيول و بذل النفوس فصارت ملكا لعامّة المسلمين و اختيارها بيد الإمام فلا بدّ من جمع خراجها في بيت المال و تقسيمه بنظر الامام حفظا للعدالة فإنّ خراج جميع الأراضي و البلدان ليس مساويا و الساكن في كلّ البلاد ليسوا مساوين حتّى يحرز العدالة باختصاص فيء كلّ بلد بأهله.
مضافا إلى أنّ تصرّف كلّ عامل فيما يجمع من الخراج يوجب الفوضى و اختلال النظام المالي و الاقتصادي للدولة الاسلاميّة فكان شرّع ٧ في كتابه هذا قانون الميزانيّة العامّة الّذي يتّكي عليه اقتصاد البلدان العامرة الشاملة للملايين من النفوس و لا محيص عنه في إدارة شئون الماليّة لبلد كافل بالجماهير فالخزانة العامّة بمنزلة القلب لجريان الشئون الاقتصاديّة فينشعب منها شرائين المصارف الماليّة و ينتشر في مجارى الامور الكلّيّة و الجزئيّة ثمّ يجتمع فيها ثمّ ينتشر كجريان الدم في أعضاء الحيوان ينتشر من القلب في جميع العروق الدمويّة ثمّ يجتمع فيه ثمّ ينتشر، و كان للمصقلة خلاف آخر معه ٧ أدّى إلى فراره في ظلّ معاوية و هو أنّه ارتدّ بنو الناجية عن عليّ ٧ و أخذوا يحاربون