منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٩ - اللغة
دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها، تستطاب لك الألوان، و تنقل إليك الجفان، و ما ظننت أنّك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفوّ، و غنيّهم مدعوّ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم، فما اشتبه عليك علمه فالفظه، و ما أيقنت بطيب وجوهه [وجهه] فنل منه. ألا و إنّ لكلّ مأموم إماما يقتدي به، و يستضيء بنور علمه ألا و إنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، و من طعمه بقرصيه، ألا و إنّكم لا تقدرون على ذلك، و لكن أعينوني بورع و اجتهاد و عفّة و سداد، فواللّه ما كنزت من دنياكم تبرا، و لا ادّخرت من غنائمها وفرا، و لا أعددت لبالي ثوبي طمرا.
اللغة
(الفتية): ج فتى كفتيان و فتوّ الشابّ و الجواد، (المأدبة) بضمّ الدال:
طعام يدعى إليه الجماعة و أدب القوم يأدبهم بالكسر أى دعاهم إلى طعامه، (الألوان): أنواع من الطعام اللذيذ، (الجفان): جمع جفن، و هو القصعة الكبيرة، (العائل): الفقير، (مجفوّ): مفعول من جفاه أي معرض عنه يقال:
جفوت الرجل أجفوه إذا أعرضت عنه، (المقضم): معلف الدابّة، يأكل منه الشعير بأطراف أسنانه، و الفضم: الأكل بأطراف الأسنان إذا أكل يابسا يقال:
قضمت الدابّة شعيرها من باب تعب و من باب ضرب لغة: كسّرته بأطراف أسنانها- مجمع البحرين-، و (لفظت) الشيء من فمي ألفظه لفظا من باب ضرب: