منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - اللغة
الفصل السادس من عهده ٧
ثمّ اختر للحكم بين النّاس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور، و لا تمحكه الخصوم، و لا يتمادى في الزّلّة، و لا يحصر من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه، و لا تشرف نفسه على طمع و لا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، و أوقفهم في الشّبهات، و آخذهم بالحجج، و أقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم، و أصبرهم على تكشّف الأمور، و أصرمهم عند اتّضاح الحكم ممّن لا يزدهيه إطراء و لا يستميله إغراء، و أولئك قليل، ثمّ أكثر تعاهد قضائه، و افسح له في البذل ما يزيل علّته، و تقلّ معه حاجته إلى النّاس، و أعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، ليأمن بذلك اغتيال الرّجال له عندك، فانظر في ذلك نظرا بليغا، فإنّ هذا الدّين قد كان أسيرا في أيدى الأشرار، يعمل فيه بالهوى، و تطلب به الدّنيا.
اللغة
(الحكم) مصدر حكم يحكم و جاء منه حكّم تحكيما و تحكّم تحكّما و حاكم و تحاكم و هو إنشاء نفساني يتعلّق بالنسبة بين الموضوع و المحمول ايجابا أو سلبا فيسمّى تصديقا و خبرا إذا حكى عمّا ورائه، و يحتمل الصدق، و الكذب و إنشاء