منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٨ - المختار الرابع و الستون و من كتاب له
المختار الرابع و الستون و من كتاب له ٧ اليه أيضا
أمّا بعد، فقد آن لك أن تنتفع باللّمح الباصر من عيان [عين] الأمور فلقد سلكت مدارج أسلافك بادّعائك الأباطيل، و إقحامك [اقتحامك] غرور المين و الأكاذيب، و بانتحالك ما قد علا عنك و ابتزازك لما اختزن دونك، فرارا من الحقّ، و جهودا لما هو ألزم لك من لحمك و دمك، ممّا قد وعاه سمعك، و ملىء به صدرك، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضّلال المبين، و بعد البيان إلّا اللّبس؟ فاحذر الشّبهة و اشتمالها على لبستها، فإنّ الفتنة طالما أغدفت جلابيبها، و أعشت الأبصار ظلمتها. و قد أتاني كتاب منك ذو أفانين من القول ضعفت قواها عن السّلم، و أساطير لم يحكها منك علم و لا حلم، أصبحت منها كالخائض في الدّهاس، و الخابط في الدّيماس، و ترقّيت إلى مرقبة بعيدة المرام، نازحة الأعلام، تقصر دونها الأنوق، و يحاذى بها العيّوق. و حاش للّه أن تلى للمسلمين بعدي صدرا أو وردا، أو أجرى