منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٦ - الترجمة
و صفيّن و لا كفيل لهنّ في معاشهنّ، و كان ما يجمع في بيت مال البصرة مبلغا كثيرا يسدّ كثيرا من حاجته في هذه الأرامل و الأيتام فالتهب قلبه الشريف من هذا الاختطاف و الاختلاس الّذي ارتكبه مثل ابن عبّاس أو من يقارنه أو يقاربه من أهله و عشيرته، فرماه من لسانه الشّريف بسهام ما أغرزها في القلب و سيوف ما أقطعها للوتين و كان ابن عباس يتوجّه إلى حالة عليّ الروحيّة فيبادر إلى جوابه بأخصر عبارة و يشير إلى عذره في خيانته. قال الشارح المعتزلي «ص ١٧٠ ج ١٦ ط مصر»: و قد روى أرباب هذا القول «أى القول بأنّ هذا الكتاب خطاب إلى عبد اللّه بن عبّاس» أنّ عبد اللّه بن عبّاس كتب إلى عليّ ٧ جوابا عن هذا الكتاب، قالوا: و كان جوابه:
أمّا بعد، فقد أتاني كتابك تعظّم عليّ ما أصبت من بيت مال البصرة، و لعمري إنّ حقّي في بيت المال أكثر ممّا أخذت، و السّلام. هذا و قد ذكر في نسخة شرح ابن أبي الحديد كتابا منه إلى بعض عمّاله لم يذكر في نسخة شرح ابن ميثم نذكره هنا تتميما للفائدة قال:
الأصل: و من كتاب له ٧ إلى بعض عمّاله:
أمّا بعد، فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك، و عصيت إمامك، و أخزيت أمانتك، بلغني أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك و أكلت ما تحت يديك، فارفع الىّ حسابك، و اعلم أنّ حساب اللّه أعظم من حساب النّاس، و السّلام.
الترجمة
از نامهاى كه آن حضرت ٧ بيكى از كارگزارانش نوشت:
أمّا بعد براستى كه من تو را در رياست خود كه سپرده بمن بود شريك كردم و تو را همراز دل و همكار حكمرانى خويش نمودم، در ميان خاندانم در نظرم مردى از تو بيشتر براى همدردى و پشتيبانيم وجود نداشت، و در پرداخت سپرده و أمانت