منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٧ - الاعراب
أنفسكم، و اصبروا لحوائجهم، فإنّكم خزّان الرّعيّة، و وكلاء الامّة، و سفراء الأئمّة، و لا تحشموا أحدا عن حاجته، و لا تحبسوه عن طلبته، و لا تبيعنّ للنّاس في الخراج كسوة شتاء و لا صيف و لا دابّة يعتملون عليها و لا عبدا، و لا تضربنّ أحدا سوطا لمكان درهم، و لا تمسّنّ مال أحد من النّاس مصلّ و لا معاهد إلّا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه، و لا تدّخروا أنفسكم نصيحة، و لا الجند حسن سيرة، و لا الرّعيّة معونة، و لا دين اللّه قوّة، و أبلوا في سبيل اللّه ما استوجب عليكم، فإنّ اللّه سبحانه قد اصطنع عندنا و عندكم أن نشكره بجهدنا، و أن ننصره بما بلغت قوّتنا، و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.
اللغة
(السفير): الرسول، (حشمته) و احتشمته بمعنى: أى أغضبته و أخجلته، (الشوكة): القوّة، (أبليته): أعطيته.
الاعراب
عقاب: اسم لم يكن اخّر عن خبره، يخاف: فعل مبني للمفعول المستتر فيه و الجملة صفة لقوله عقاب، ما لا عذر: ما نكرة موصوفة بما بعده و هو اسم مكان.