منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٧ - المعنى
قال الرّضيّ: [و] المنذر هذا هو الّذي قال فيه أمير المؤمنين- ٧- إنّه لنظّار في عطفيه، مختال في برديه، تفّال في شراكيه.
اللغة
(رقّى) بالتشديد: رفع إليّ، و أصله أن يكون الانسان في موضع عال فيرقى إليه شيء، (العتاد): العدّة، (الشسع): سير بين الاصبعين في النعل العربي.
الاعراب
قال الشارح المعتزلي: و اللام في لهواك متعلّقة بمحذوف دلّ عليه «انقيادا» لأنّ المتعلّق من حروف الجرّ بالمصدر لا يجوز أن يتقدّم على المصدر.
أقول: يصحّ أن تتعلّق بقوله «لا تدع» فلا يحتاج إلى تكلّف التقدير و هو أوضح معنا أيضا و كذا في الجملة التالية.
المعنى
المنذر بن الجارود من أشراف العرب و من عبد القيس الناهي في الشرف ينسب إلى نزار بن معد بن عدنان، كان الجارود نصرانيّا فوفد على النبيّ ٦ في سنة تسع أو عشر من الهجرة فأسلم و حسن إسلامه و سكن بعد ذلك في البصرة و قتل بأرض فارس أو نهاوند مع النعمان بن المقرّن.
و قد بالغ عليّ ٧ في ذمّه و توبيخه في هذا الكتاب لما ثبت عنده من خيانته في أموال المسلمين و صرفها في شهواته و عشيرته زائدا على ما يستحقّون و هذا ممّا لا يتحمّله ٧.
قال الشارح المعتزلي في «ص ٥٩ ج ١٨ ط مصر»: و أمّا الكلمات الّتي ذكرها الرضيّ عنه ٧ في أمر المنذر فهى دالّة على أنّه نسبه إلى التيه و العجب، فقال: (نظّار في عطفيه) أى جانبيه، ينظر تاره هكذا و تارة هكذا، ينظر لنفسه و يستحسن هيئته و لبسته، و ينظر هل عنده نقص في ذلك أو عيب فيستدركه بازالته،