منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - المعنى
الاعراب
كثيرا: مفعول مطلق لقوله «منعه» بحذف الموصوف أى منعا كثيرا أو مفعول له لمنعه، و من العدل متعلّق به، سواء: خبر فليكن، عندك: ظرف متعلّق بسواء، في الحقّ: جار و مجرور متعلّق بقوله «سواء»، في الجور: ظرف مستقرّ خبر ليس قدّم على اسمه و هو عوض و «من العدل» جار و مجرور متعلّق بقوله «عوض»، فيها: متعلّق بقوله «لم يفرغ»، ساعة: مفعول فيه، فرغة: مصدر للمرّة، حفظ نفسك: مبتدأ مؤخّر لقوله «و من الحقّ» و هو ظرف مستقرّ، و عليك متعلّق بقوله «الحقّ»، الباء في بك للالصاق.
المعنى
قال الشارح المعتزلي «ص ١٤٥ ج ١٧ ط مصر»: لم أقف إلى الان على نسب الأسود بن قطبة، و قرأت في كثير من النسخ أنّه حارثي من الحارث بن كعب، و لم أتحقّق ذلك، و الّذي يغلب على ظنّي أنّه الأسود بن زيد بن قطبة بن غنم الانصاري من بني عبيد بن عدي، ذكره أبو عمر بن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب، و قال: ان موسى بن عقبة عدّه ممّن شهد بدرا.
أقول: حلوان بلد ربما يعدّ من البلدان العظيمة المحصّنة لحكومة فارس في الدولة الساسانيّة بعد مدائن الّتي كانت عاصمة تلك الدولة الكبرى في عصرها واقع جنوب مدائن ممّا يقرب من أربعة مراحل، و قد تحصّن فيه يزدجرد الثالث بعد هزيمته من مدائن و سقوطها في أيدى المسلمين و عسكر هناك لسدّ هجوم جيش الاسلام و وقع بين الفريقين حروب هائلة انتهت بسقوط حلوان في أيدى المسلمين و بخراب هذه البلدة العظيمة.
و الظاهر أنّه صار معسكرا لجنود الاسلام إلى أيّام زعامة أمير المؤمنين ٧ و كان سياسة الزعماء الماضين الّتي بناها عمر الإهانة و الخشونة مع غير المسلمين العرب و إن كانوا مسلمين و احتقارهم و النظر إليهم كعبيد و إماء، و كان من مهمّة حكومته ٧ تغيير هذه السياسة العمريّة و الإرفاق بعموم الناس تشويقا لهم إلى قبول