منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٥ - الترجمة
رحلته إلى البصرة لإخماد ثورة الجمل و إلى صفيّن لسدّ خلل خلاف معاوية.
فلمّا انتهى حرب صفيّن بأسوء العواقب من مقاومة أهل الضلال و قيام أهل النهروان على وجهه و هم جلّة أصحابه المخلصين الأبطال، و شاع هذه الأخبار الهائلة و أحسّ المتقاعدون عن البيعة و النفر معه نصرة معاوية عليه بمكائده و بذل الأموال الطائلة لمن مال عنه ٧ إليه شرع المهاجرون و الأنصار المتخلّفون عنه في التسلّل إلى معاوية مثنى و فرادى و كان ذلك فتّا في عضد حكومته و ضربة شديدة على عامله في المدينة.
فكأنّه طلب منه ٧ معالجة هذا الداء العضال بما رآه ٧.
فكتب إليه بعدم التعرّض لهم و صرف النظر عنهم و تفويضهم إلى سوء عاقبتهم الّتي اختاروها لأنفسهم من الغيّ و الضلال و هلاك الأبد.
و إن كان من جزائهم عند الحكومات بسط العقوبة عليهم بالحبس و بمصادرة أموالهم و هدم دورهم.
و لكنّه ٧ عزّى عامله عن هذه المصيبة الهائلة بما نبّه عليه من أنّهم اناس يفرّون من العدل إلى الظلم و من الهدى إلى الضلالة و من الحقّ إلى الباطل و من الجنّة إلى النار بعد تمام الحجّة و وضوح البيان «و ما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال».
الترجمة
از نامهاى كه آن حضرت به سهل بن حنيف أنصارى فرمانگزار خود در مدينه نگاشت در باره مردمى كه از اهل مدينه بمعاويه پيوستند:
أمّا بعد، بمن رسيده كه مردانى از قلمرو فرمانگزارى تو نهانى بمعاويه پيوستند و عهد ما را گسستند، بر شماره آنان كه از دست مىدهى و از كمك آنان بىبهره مىشوى افسوس مخور، همين گمراهى و سرگردانى براى سزاى آنها و تشفّي خاطر تو بس كه از شاهراه هدايت و حقيقت گريختهاند و به كورى و نادانى شتافتهاند (چه شكنجه از اين بدتر؟)