منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٤ - المعنى
و فاطمة ٣ و استصغاره لشأنهما بما فسّره من غريب ألفاظ الخطبة، قال: فسألته عن غريبه، فقال: أمّا الرعة بالتخفيف، أى الاستماع و الاصغاء، و القالة: القول، و ثعالة: اسم الثعلب علم غير مصروف مثل ذؤالة للذئب، و شهيده ذنبه: أي لا شاهد له على ما يدّعى إلّا بعضه و جزء منه، و أصله مثل، قالوا: إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب فقال: إنّه قد أكل الشاة الّتي قد أعددتها لنفسك، و كنت حاضرا، قال: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه و عليه دم، و كان الأسد قد افتقد الشاة فقبل شهادته، و قتل الذئب، و مربّ: ملازم، أرّب بالمكان، و كرّوها جذعة: أعيدوها إلى الحال الاولى، يعني الفتنة و الهرج، و امّ طحال امرأة بغيّ في الجاهليّة، فيضرب بها المثل فيقال: أزنى من امّ طحال، انتهى.
فقد اتّهم علياّ ٧ في كلامه هذا بأنّه يجرّ النار إلى قرصه و يشهد لجرّ النفع و جلب المنفعة و أنّه يريد إلقاء الفتنة بين المسلمين و ايقاد نيران الحرب و ردّ الاسلام قهقرى، فيستعين بالضعفة و النساء، و كفى و هنا به و بفاطمة قوله:
كامّ طحال أحبّ أهلها إليها البغيّ، و هل قصد تشبيه عليّ ٧ بامّ طحال أو فاطمة ٣ أو هما معا، و كفى به توهينا لهما و إظهارا للكفر و الزندقة.
و يقصد في ضمن ذلك سلب الفوائد عن عليّ ٧ بحيث لا يملك درهما و لا دينارا، فيكون قد اشتغل بتحصيل القوت و يكون آكلا سهمه من بيت المال بنظارته كأحد اجرائه و امرائه لئلا يتوجّه إليه النّاس فيعتزّ بهم و يطلب حقّه من الخلافة.
قال في الشرح المعتزلي (ص ٢٣٦ ج ١٦ ط مصر): و قال لي علويّ من الحلّة، يعرف بعليّ بن مهنّا، ذكيّ ذو فضائل: ما تظنّ قصد أبى بكر و عمر بمنع فاطمة فدك؟ قلت: ما قصدا؟ قال: أرادا أن لا يظهرا لعليّ- و قد اغتصباه الخلافة- رقّة ولينا، و لا يرى عندهما خورا، فاتبعا القرح بالقرح.
و قلت لمتكلّم من متكلّمى الإماميّة يعرف بعليّ بن تقيّ من بلدة النّيل و هل كانت فدك إلّا نخلا يسيرا و عقارا ليس بذلك الخطير؟ فقال لي: ليس الأمر