منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٤ - المعنى
(أشنأهم): أبغضهم، (الوتر): الحقد، (التغابي): التجاهل و التغافل، (بطانة) الرّجل: خاصّته الملاصقون به، (الاصار) جمع إصر: الاثام، (حفلاتك):
جلساتك في المجالس و المحافل، (الاطراء): المبالغة في المدح و الثناء، (الزّهو):
الكبر، (التدريب): التّعويد، (المناقشة): المحادثة و البحث.
الاعراب
تغتنم أكلهم: جملة حالية عن اسم لا تكوننّ، مثل الّذي تحبّ، صفة موصوف محذوف أى عفوا و صفحا مثل الّذي تحبّ، و والى الأمر مبتدأ و فوقك ظرف مستقر خبر له و الجملة حالية، لا يدي، نافية للجنس و يدي مبنى على علامة النصب و هو الياء و حذف النّون على التوسع و التشبيه بالمضاف.
إيّاك و مساماة اللّه، منصوب على التحذير، تغاب: أمر من تغابى يتغابى تغابيا للأشرار قبلك، قبلك ظرف مستقر حال عن الأشرار.
المعنى
قد تعرّض ٧ هذا في الفصل من عهده للأشتر لبيان روابطه مع رعيته و المسوسين له من العامّة و الخاصّة في ثلاثة مراحل:
الاولى: رابطته باعتبار أنه وال على النّاس و بيده القدرة و الأمر و النهى مع كلّ أحد، و بيّنها في امور:
١- أن يكون ملؤ قلبه المحبّة و اللطف و الرّحمة لكافّة الرعيّة.
٢- عدم سوء الاستفادة عن قدرته عليهم فيصير ذئبا وقع على غنم يأكلهم لأنّ رعاياه، إمّا إخوانه في الدّين ككافة المسلمين، و إمّا إخوانه في الإنسانية كالذّمّي و المعاهد.
٣- الصفح عن خطاياهم و العفو عن ذنوبهم لنقصان التربية، و نبّهه على انّ نسبتهم إليه كنسبته إلى الوالي الامر عليه و فوقه أيضا هو اللّه، فينبغي الصفح