منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٩ - بقية من المختار الرابع و الاربعين من كتبه
مبتدأ و خبر و الجملة حال عن المرسلة، أو اترك سدى عطف على قوله يشغلني و كذلك قوله اهمل و اجرّ و اعتسف.
المعنى
بيّن ٧ في هذا الفصل من كتابه إلى عثمان بن حنيف أنّ تجنّبه عن الأكل الطيّب الهنىء و القناعة بقرصين جافين من شعير ليس من الضرورة لعدم القدرة على ما زاد من الماكل الهنيئة، و أشار إلى اقتداره على أطيب الأكل و أهنى العيش من وجوه:
١- من فوائد ما استنبطه من العيون و ما غرسه من النّخيل في ينبع أيام اعتزاله في المدينة و اشتغاله بالحرث و الزراعة في نواحيها، فمن ضياعه العين المعروفة بعين نيزر أحد مواليه المشتغلين بالزراعة من قبله ٧ في ينبع، فقد ورد في الحديث أنه حضر يوما يحفر فيه بئرا فأصاب حجرا فألقى ٧ ردائه و أخذ المعول و ضرب الحجر حتّى كسره فطلع من تحته عين ماء كأنها عنق البعير.
و في حديث آخر: أنّ مغيرة بن شعبة مرّ عليه ٧ يوما و قد ركب بعيرا و تحته حمل فقال له ٧: ما تحتك يا عليّ؟ فأجابه: مائة ألف نخلة إن شاء اللّه فكان يحمل نوايا التمر ليغرسه.
و على الجملة كان له ٧ ضياع و نخيل أنشأها و جعلها صدقة و صرفها على الفقراء.
٢- أنّه ٧ يقدر على الاحتراف و الكسب بوجوه شتّى و يهتدى إلى تهية أطيب العيش من كدّ يده مضافا إلى ما يستحقه من العطايا و الحقوق من بيت المال و هو رئيس المسلمين و أمير المؤمنين، فيقدر على ما يريد من العيش الرّغيد، و لكنّه ترك ذلك و لازم الزّهد و الرياضة ليكون اسوة للزاهدين.
بقية من المختار الرابع و الاربعين من كتبه ٧
و كأنّي بقائلكم يقول: إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد