منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٩ - المختار الثامن و الستون و من كتاب له
الدّنيا ما [لما] بقى منها، فإنّ بعضها يشبه بعضا، و آخرها لاحق بأوّلها، و كلّها حائل مفارق، و عظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ و أكثر ذكر الموت، و ما بعد الموت، و لا تتمنّ الموت إلّا بشرط وثيق، و احذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه و يكره [يكرهه] لعامّة المسلمين و احذر كلّ عمل يعمل به في السّرّ و يستحى منه في العلانية، و احذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه، و لا تجعل عرضك غرضا لنبال القول [م]، و لا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعت به فكفى بذلك كذبا، و لا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به فكفى بذلك جهلا، و اكظم الغيظ و تجاوز عند المقدرة، و احلم عند الغضب، و اصفح مع الدّولة تكن لك العاقبة، و استصلح كلّ نعمة أنعمها اللّه عليك، و لا تضيّعنّ نعمة من نعم اللّه عندك، و لير عليك أثر ما أنعم اللّه به عليك. و اعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه و أهله و ماله و أنّك ما تقدّم من خير يبق لك ذخره، و ما تؤخّره يكن لغيرك خيره، و احذر صحابة من يفيل رأيه و ينكر عمله، فإنّ الصاحب معتبر بصاحبه، و اسكن الأمصار العظام فإنّها جماع المسلمين،