منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٩ - المعنى
و نزعت يدك بلا ذمّ لك و لا تثريب عليك، فلقد أحسنت الولاية و أدّيت الأمانة، فأقبل غير ظنين، و لا ملوم، و لا متّهم، و لا مأثوم، فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشّام، و أحببت أن تشهد معي، فإنّك ممّن أستظهر به على جهاد العدوّ، و إقامة عمود الدّين، إن شاء اللّه.
اللغة
(لا تثريب عليك): لا لوم عليك و التثريب: الاستقصاء في اللّوم، (الظّنين):
المتهم، و الظنّة: التّهمة و الجمع الظنن.
المعنى
عمر بن أبي سلمة ربيب رسول اللّه ٦، و أبوه أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم يكنى أبا حفص: ولد في السّنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة، و قيل: إنّه كان يوم قبض رسول اللّه ٦ ابن تسع سنين. و أمّا النعمان بن عجلان الزّرقى من الأنصار من بني زريق، قال ابن عبد البرّ:
كان النعمان هذا لسان الأنصار و شاعرهم و هو القائل يوم السقيفة:
|
و قلتم حرام نصب سعد و نصبكم |
عتيق بن عثمان حلال أبا بكر |
|
|
و أهل أبو بكر لها خير قائم |
و إنّ عليّا كان أخلق بالأمر |
|
|
و إنّ هوانا في عليّ و إنّه |
لأهل لها من حيث يدرى و لا يدري |
|
أقول: و لعلّ إحضار عمر بن أبي سلمة إلى جبهة صفّين باعتبار و جاهته و حرمته في المسلمين حيث إنّه قرشي و مهاجر و من بني مخزوم و هم من سادات قريش يتنافسون بني هاشم في السيادة و الشّرف.