منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٤ - المختار الثالث و الاربعون و من كتاب له
المختار الثالث و الاربعون و من كتاب له ٧ الى زياد بن أبيه، و قد بلغه أن معاوية كتب اليه يريد خديعته باستلحاقه
و قد عرفت أنّ معاوية كتب إليك يستزلّ لبّك، و يستفلّ غربك، فاحذره، فإنّما هو الشّيطان: يأتي المرء [المؤمن] من بين يديه و من خلفه، و عن يمينه و عن شماله، ليقتحم غفلته، و يستلب غرّته. و قد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطّاب فلتة من حديث النّفس، و نزغة من نزغات الشّيطان، لا يثبت بها نسب، و لا يستحقّ بها إرث، و المتعلّق بها كالواغل المدفّع، و النّوط المذبذب. فلمّا قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها و ربّ الكعبة، و لم تزل في نفسه حتّى ادّعاه معاوية. قال الرّضيّ:
قوله ٧: الواغل: هو الذي يهجم على الشّرب ليشرب معهم و ليس منهم، فلا يزال مدّفعا محاجزا، و النّوط المذبذب هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك، فهو أبدا يتقلقل إذا حثّ ظهره، و استعجل سيره.