منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - الاعراب
المختار الخامس و الاربعون من كتبه ٧ و من كتاب له ٧ الى بعض عماله
أمّا بعد، فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدّين، و أقمع به نخوة الأثيم، و أسدّ به لهاة الثغر المخوف، فاستعن باللّه على ما أهمّك، و أخلط الشّدّة بضغث من اللّين، و ارفق ما كان الرّفق أرفق، و اعتزم بالشّدّة حين لا يغني عنك إلّا الشّدّة و اخفض للرّعيّة جناحك، و ابسط لهم وجهك، و ألن لهم جانبك، و آس بينهم في اللّحظة و النّظرة و الإشارة و التّحيّة، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك، و لا ييأس الضّعفاء من عدلك، و السّلام.
اللغة
(أستظهر): أجعلك كظهري أتقوّى بك، (النخوة): الكبر، (الأثيم):
المخطئ المذنب، كنايه (اللهات): ما بين الفكّين الأعلى و الأسفل، و هى كناية عن هجوم العدوّ كالسبع فاتحا فاه لأخذ الصيد، (الضغث): النصيب من الشيء يختلط بغيره.
الاعراب
ما كان الرفق: ما مصدريّة زمانيّة و كان صلتها، حتّى لا يطمع: لفظة حتّى تفيد التعليل.