منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٧ - المعنى
المؤمنين و بنو النجّار على ربعتهم- إلى أن قال: و أنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النّصر و الأسوة غير مظلومين و لا متناصرين عليهم- إلخ.
و هو عهد تاريخيّ غزير اللّفظ و المعنى، و لم يصرّح في السيرة باسم الكاتب و لكنّ الظاهر أنه عليّ بن أبي طالب ٧- فتدبّر.
و منها العهد التاريخي المنعقد بينه ٦ مع قريش في واقعة الحديبيّة حيث منع قبائل قريش مكّة عن دخول المسلمين مكّة المكرّمة لأداء العمرة و صدّوهم في وادي حديبيّة و عرّضوهم للحرب، فامتنع النبيّ ٦ عن إثارة حرب في هذه الواقعة و تردّد بينه و بين قريش عدّة من الرّجال حتّى تمكّن سهيل بن عمرو من عقد صلح بين النبيّ ٦ مع قريش في ضمن شروط هامّة ثقيلة على المسلمين و تولّى عليّ ٧ كتابة هذا العهد، كما في سيرة ابن هشام «ص ٢١٦ ج ٢ ط مصر»:
قال: ثمّ دعا رسول اللّه ٦ عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه فقال: اكتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فقال سهيل: لا أعرف هذا و لكن اكتب باسمك اللّهمّ، فقال رسول اللّه ٦: اكتب باسمك اللّهمّ، فكتبها، ثمّ قال: اكتب هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللّه سهيل بن عمرو قال: فقال سهيل: لو شهدت أنّك رسول اللّه لم اقاتلك و لكن اكتب اسمك و اسم أبيك، قال: فقال رسول اللّه ٦ اكتب هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو و اصطلحا على وضع الحرب عن النّاس عشر سنين يأمن فيهنّ النّاس و يكفّ بعضهم عن بعض على أنّه من أتى محمّدا من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم و من جاء قريشا ممّن مع محمّد لم يردّوه عليه و أنّ بيننا عيبة مكفوفة و أنّه لا إسلال و لا إغلال و أنّه من أحب أن يدخل في عقد محمّد و عهده دخل فيه و من أحبّ أن يدخل في عقد قريش و عهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا نحن في عقد محمّد و عهده و تواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش و عهدهم و أنّك ترجع عنّا عامك هذا فلا تدخل علينا مكّة و أنّه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثا معك سلاح الرّاكب السّيوف في القرب لا تدخلها بغيرها- إلى أن قال: في بيان شهود الكتاب: