منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٠ - المعنى
عن المنكر، فيولّى عليكم أشراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم. ثمّ قال: يا بني عبد المطّلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون: قتل أمير المؤمنين، قتل أمير المؤمنين، ألا لا تقتلنّ بي إلّا قاتلي. انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة، و لا يمثّل بالرّجل فإنّي سمعت رسول اللّه- ٦- يقول: «إيّاكم و المثلة و لو بالكلب العقور».
اللغة
(لا تبغيا): لا تطلبا، (زوى عنكما): قبض عنكما، (صلاح ذات البين):
الصلح بينكم و ترك الخصومة و ذات ها هنا زائدة مقحمة، (لا تغبّوا أفواههم):
لا تطعموهم يوما بعد يوم فتجيعوهم، (لم تناظروا): عجّل لكم البلاء و الاستيصال، (المثلة): قطع الاعضاء.
الاعراب
اللّه اللّه: منصوب على التحذير أى اتّقوا اللّه، إيّاكم و التدابر: مفعول لمحذوف على التحذير.
المعنى
هذه وصيّة عامّة لأهل بيته و غيرهم من المسلمين نظمها في اثنتى عشرة مادّة و قدّم عليها وصيّة خاصّة لولديه الحسن و الحسين ٨ في ستّ موادّ تالية:
١- ملازمة التقوى ٢- ترك طلب الدنيا و إن أقبلت ٣- ترك التأسّف على فوت امور الدنيا مهما كانت ٤- ملازمة القول بالحقّ ٥- العمل للثواب و إدراك أجر الاخرة ٦- الخصومة مع الظالم و عون المظلوم للدّفاع عنه.