منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٠ - المعنى
به الضّعف عن قتال الأقران، و منازلة الشّجعان؟! ألا و إنّ الشّجرة البرّيّة أصلب عودا، و الرّوائع الخضرة أرقّ جلودا، و النّابتات العذية [و النّباتات البدويّة] أقوى وقودا و أبطأ خمودا! و أنا من رسول اللّه كالصّنو من الصّنو و الذّراع من العضد، و اللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها، و لو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها، و سأجهد في أن أطهّر الأرض من هذا الشّخص المعكوس، و الجسم المركوس حتّى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد.
اللغة
(الأقران): جمع قرن و هو الكفو في المبارزة و القتال، (الشجرة البرّيّة):
الّتي تنبت في البرّ الّذي لا ماء فيه، (الروائع): جمع رائعة و هي الشجرة النابتة على الماء، (النابتات العذية) بسكون الذال: الزرع لا يسقيه إلّا ماء المطر، (الصنو):
إذا خرجت نخلتان أو أكثر من أصل واحد فكلّ واحدة منها هي صنو أو صنو، (ركس) ركسا الشيء: قلب أوّله على آخره.
المعنى
كان المخالفون لعليّ ٧ يعترضون عليه حتّى في زهده و رياضته و يذمّون قلّة أكله باعتبار أنّه مخلّ بما يجب عليه من وظيفة الجهاد و الدفاع عن العدوّ، لأنّه موجب لضعفه و قلّة مقاومته تجاه العدوّ الشجاع اللدود، و كأنّه ارتفع صدى هذا الاعتراض من الكوفة إلى البصرة فتذكّر ٧ في هذا الكتاب وجه الدفاع عنه بقوله: (ألا و إنّ الشجرة البرّية أصلب عودا و الروائع الخضرة أرقّ جلودا).
و يمكن أن يكون هذا الكلام جوابا عن اعتراض ربما يرد على تحريص