منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٣ - اللغة
موادّ المنافع، و أسباب المرافق، و جلّابها من المباعد و المطارح في برّك و بحرك، و سهلك و جبلك، [و] حيث لا يلتئم النّاس لمواضعها، و لا يجترءون عليها، فإنّهم سلم لا تخاف بائقته، و صلح لا تخشى غائلته، و تفقّد أمورهم بحضرتك و في حواشي بلادك و اعلم- مع ذلك- أنّ في كثير منهم ضيقا فاحشا، و شحّا قبيحا، و احتكارا للمنافع، و تحكّما في البياعات، و ذلك باب مضرّة للعامّة، و عيب على الولاة، فامنع من الاحتكار، فإنّ رسول اللّه- ٦- منع منه، و ليكن البيع بيعا سمحا: بموازين عدل، و أسعار لا تجحف بالفريقين من البائع و المبتاع، فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به، و عاقبه في غير إسراف.
اللغة
(المضطرب بماله): التاجر الّذي يدور بماله من بلد إلى بلد للكسب، (جلّاب) جمع جالب، (المطارح) جمع مطرح: الأرض البعيدة، (البائقة):
الدّاهية، (الغائلة): الشرّ، (حواشي البلاد)، أطرافها، (الشحّ)، البخل مع حرص فهو أشدّ من البخل لأنّ البخل في المال و هو في مال و معروف تقول: شحّ يشحّ من باب قتل و في لغة من باب ضرب و تعب فهو شحيح- مجمع البحرين.
(الاحتكار): حبس المنافع عن النّاس عند الحاجة إليها، (التحكم في