منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٩ - المعنى
و هو فعل تامّ لا خبر له، جريضا: حال من فاعل نجا، لأيا: مصدر منصوب قائم مقام الحال، أى نجا مبطئا و العامل في المصدر محذوف اى أبطأ إبطاء و ما زائدة و بلأى: جار و مجرور متعلق بقوله لأيا أى لأيا مقرونا بلأى، تركاضهم عطف على قريشا و معناه شدّة العدو و كذا تجوالهم، الجوازي: فاعل جزت.
قال الشارح المعتزلي في «ص ١٥١ ج ١٦ ط مصر»: هذه كلمة تجرى مجرى المثل، تقول لمن يسيء إليك و تدعو عليه: جزتك عنّى الجوازي، أى أصابتك كلّ سوء و مجازاة تقدر لعملك.
المعنى
أشار السيد الرضى ; أنّ كتابه ٧ هذا جواب عن كتاب كتبه إليه عقيل، و الظاهر أنّه أخوه عقيل بن أبى طالب و لم يذكر الشّراح أنّ عقيلا من أيّ بلد كتب إليه كتابه هذا، و يشير جوابه ٧ إلى أنّ كتاب عقيل يتضمّن بيان أحد من الغارات الّتي وجّهها معاوية إلى أطراف حكومته في أيّام الهدنة السنوية المقرّرة بعد صلح صفيّن، و أنّ عقيلا تعرّض في كتابه لبيان اضطراب حكومته و إعراض عامّة قريش عنه ٧، فيريد استبطان رأيه في إدامة الحرب مع مخالفيه بعد قلّة أنصاره و اضطراب أطراف حكومته في أثر غارات معاوية و قتل كثير من شيعته، و أجابه ٧ بتسريح الجيش في أثر المغير و الضّغط عليه إلى أن نجا برمق من حياته.
فيحتمل أن يكون كلامه هذا ناظرا إلى إغارة بسر بن أرطاة على نواحى جزيرة العرب من الحجاز و اليمن و اليمامة فانّها أشدّ الغارات و أنكاها و أكثرها قتلا لشيعة عليّ ٧ و أوقعها محلا في قلوب أنصاره، و قد أشار إلى ذلك الشارح المعتزلي «ص ١٤٨ ج ١٦ ط مصر» حيث يقول بعد ذكر المكتوب: قد تقدّم ذكر هذا الكتاب في اقتصاصنا ذكر حال بسر بن أرطاة و غارته على اليمن في أوّل الكتاب.
و لكن لم نعثر في التواريخ على محاصرة جيش عليّ ٧ بسرا على هذا