منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٦ - المعنى
اللغة
(الحيّ): القبيلة و منه مسجد الحيّ أعني القبيلة و حيّ من الجنّ: قبيلة منها (البغى): الفساد و أصل البغي الحسد ثمّ سمّي الظالم بغيّا لأنّ الحاسد ظالم، (نفر إليّ) و نفروا إلى الشيء: أسرعوا إليه- مجمع البحرين-.
الاعراب
حيّي هذا: هذا عطف بيان للحيّ و التعبير بلفظة هذا و هم قريش المهاجرون أو هم مع الأنصار بعناية الوحدة الاسلاميّة الساكنون في المدينة بادّعاء حضورهم عند المخاطبين ذهنا حتّى كأنّهم يعاينونهم فانّ حرج الموقف يلفت نظر أهل الكوفة و فكرتهم إلى المدينة الّتي كانت مركزا للاسلام و لأهل الحلّ و العقد من أصحاب رسول اللّه ٦.
إمّا: تفيد الترديد و الابهام و إذا كان مدخولها الجمع و ما في معناه يشعر بالتقسيم كقوله تعالى «إنّا هديناه السبيل إمّا شاكرا و إمّا كفورا»، اذكّر:
من باب التفعيل يتعدّى إلى مفعولين و هما قوله «اللّه» و «من بلغه»، كتابي:
فاعل قوله «بلغه»، لمّا: بالتشديد بمعنى إلّا كقوله تعالى «وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ٢٢- يس» و بالتخفيف مركّبة من لام التأكيد و ما الزائدة.
المعنى
تجاهل العارف قال ابن ميثم: و قوله: إمّا ظالما- إلى قوله: عليه، من باب تجاهل العارف لأنّ القضيّة لم تكن بعد ظهرت لأهل الكوفة و غيرهم ليعرفوا هل هو مظلوم أو غيره.
و قال الشارح المعتزلي: ما أحسن هذا التقسيم و ما أبلغه في عطف القلوب عليه و استمالة النفوس إليه، قال: لا يخلو حالي في خروجي من أحد أمرين- إلخ.
أقول: جعل الشارح المعتزلي قوله ٧ (إمّا ظالما و إمّا مظلوما) حالا عن الضمير المتكلّم في قوله (خرجت) و تبعه ابن ميثم على هذا التفسير و لا يخلو من الاعتراض.