منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٠ - المعنى
رميت به، (الطمر) بالكسر هو الثوب الخلق العتيق أو الكساء البالي من غير الصوف- مجمع-.
الاعراب
تستطاب لك الألوان: جملة حاليّة عن المخاطب و ما بعدها عطف إليها، تجيب إلى طعام قوم، مفعول ثان لقوله ظننت، و جملة: عائلهم مجفوّ، مبتدأ و خبر حال عن القوم و ما بعدها عطف إليها.
المعنى
عثمان بن حنيف، بضمّ الحاء، ابن واهب بن الحكم بن ثعلبة بن الحارث الأنصاري الأوسي أخو سهل بن حنيف أحد الأمجاد من الأنصار، أخذ من النبيّ ٦ العلم و التربية و بلغ الدرجة العالية فنال مناصب كبرى، قال في الشرح المعتزلي: «عمل لعمر ثمّ لعليّ و ولّاه عمر مساحة الأرض و جبايتها بالعراق، و ضرب الخراج و الجزية على أهلها، و ولّاه عليّ ٧ على البصرة، فأخرجه طلحة و الزبير منها حين قدماها».
و يظهر من ذلك أنّه كان رجلا بارعا في علم الاقتصاد و السياسة معا فاستفاد منه عمر من الناحية الاقتصاديّة و فوّض إليه أمر الخراج و الجزية و هو من أهمّ الامور في هذا العصر و خصوصا في أرض العراق العامرة، و كان من خواصّ عليّ ٧ و من السابقين الّذين رجعوا إليه و أخلصوا له، قال في الرجال الكبير بعد ترجمته: «هو من السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ٧، قاله الفضل ابن شاذان» و كلمة السابقين في وصفه مأخوذ من قوله تعالى في سورة البراءة الاية ١٠٠ «و السابقون الأوّلون من المهاجرين و الأنصار و الّذين اتّبعوهم بإحسان رضى اللّه عنهم و رضوا عنه و أعدّ لهم جنّات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم» و كفى له بذلك مدحا و إخلاصا له ٧ فإنّ الاية تخصّص السابقين الأوّلين من الأنصار و المهاجرين بهذه الفضيلة الّتي لا فضيلة فوقها، و السبق و التقدّم إنّما هو بقبول ولاية أمير المؤمنين فإنّها ميزان الايمان