منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - المعنى
في المجلس فسحا من باب نفع: فرجت له عن مكان يسعه و فسح المكان بالضمّ، و أفسح لغة.
(تهزّ الشجاع): يقال هزّه و هزّ به إذا حرّكه، (و تحرّض الناكل): قوله تعالى: و حرّض المؤمنين على القتال، أي حثّهم و التحريض الحثّ و الاحماء عليه، (أبلى): أي أظهر الاخلاص في الجهاد، (لا تضيفنّ): صيغة نهي مؤكّدة بالثقيلة من أضاف يضيف: لا تنسبنّ، (ضعة): اسم مصدر من وضع يضع أي خسّة مقامه و حسبه، (ما يضلعك): يقال ضلع بالفتح يضلع ضلعا بالتسكين أي مال عن الحقّ و حمل مضلع أي مثقل، (الخطوب): و هذا خطب جليل أي أمر عظيم.
الاعراب
استقامة العدل: خبر قوله أفضل، إلّا بسلامة صدورهم: مستثنى مفرّغ، ذووا: جمع ذا بمعنى صاحب: أي أصحاب الاخلاص في الجهاد، ما أبلى: يحتمل أن يكون لفظة ما مصدريّة أي ابتلائه و يحتمل أن يكون موصولة بحذف العائد أي ما أبلا فيه، دون: ظرف مضاف إلى قوله: غاية بلائه، و لا ضعة: عطف على قوله:
شرف امرىء أي لا يدعونّك ضعة امرىء، من الخطوب: لفظة من بيانية، غير المفرقة: صفة ثانية لقوله بسنّته.
المعنى
قد تعرّض ٧ في ضمن هذا الفصل المتعلّق بالجند و امرائه للعدالة فقال:
(و إنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد) و ذلك لارتباط إجراء العدل في البلاد بالجند من وجوه شتّى نذكرها بعد التنبيه على نكتة مهمّة في المقام، و هى أنّ الجند بمعناه العامّ هو المالك و القائم بالسيف في الرعيّة بحيث يكون القوّة و القدرة على إجراء الامور بيده، و قد تفرّع من الجند في النظامات العصرية ما يلي:
١- إدارة الشرطة العامّة الّتي تنظر إلى إجراء الأمن في البلاد بحراسة الأسواق و الطرق و طرد اللصوص و أخذهم و معاقبتهم و طرد كلّ من يريد الاستفادة من الناس