منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٨ - اللغة
تنكشف عنك أغطية الأمور، و ينتصف منك للمظلوم املك حميّة أنفك، و سورة حدّك، و سطوة يدك، و غرب لسانك و احترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة، و تأخير السّطوة، حتّى يسكن غضبك فتملك الإختيار، و لن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك. و الواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة، أو سنّة فاضلة، أو أثر عن نبيّنا- ٦- أو فريضة في كتاب اللّه، فتقتدى بما شاهدت ممّا عملنا به فيها، و تجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا، و استوثقت به من الحجّة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها [فلن يعصم من السّوء و لا يوفّق للخير إلّا اللّه تعالى و قد كان فيما عهد إلىّ رسول اللّه- ٦- في وصاياه تحضيض على الصّلاة و الزّكاة و ما ملكته أيمانكم، فبذلك أختم لك بما عهدت، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم].
اللغة
(قود) القود بالتحريك: القصاص، يقال: أقدت القاتل بالقتيل: قتلته به