منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٢ - المعنى
حاربك، و ادع إلى سبيل ربّك، و أكثر الاستعانة باللّه يكفك ما أهمّك، و يعنك على ما نزل بك، إن شاء اللّه.
اللغة
(الموجدة): الغضب و الحزن، وجدت على فلان موجدة، (التّسريح):
الإرسال، (الجهد): الطّاقة، و من رواها الجهد بالفتح فهو من قولهم أجهد جهدك في كذا أى أبلغ الغاية، (ناقما): من نقمت على فلان كذا إذا أنكرته عليه و كرهته منه، (الحمام): الموت، (أصحر له): أخرج له إلى الصّحراء و أبرز له من أصحر الأسد من خيسه إذا خرج إلى الصّحراء، (شمّر) فلان للحرب: أخذ لها اهبتها.
الاعراب
من تسريح: للتّعليل، استبطاء: مفعول له، لنا: ظرف مستقر أى ثابتا لنا و تعلّقه بقوله «ناصحا» فيه غموض، أولاه اللّه: جملة دعائيّة، يكفك مجزوم في جواب الأمر.
المعنى
مصر بلدة عامرة ضمّت إلى حكومة عليّ ٧ بعد تصدّيه للحكومة، و هى بلدة هامّة من أعظم ثغور الإسلام كما أشار إليه ٧ في مكتوب له إلى محمّد بن أبى بكر بعد ما ولّاه على مصر: «ثمّ اعلم يا محمّد إنّى ولّيتك أعظم أجنادي أهل مصر و إذ ولّيتك ما ولّيتك من أمر النّاس فإنّك محقوق أن تخاف فيه على نفسك».
و لمّا كان مصر مجاورة للشّام و يمدّ إليها الأعناق لكثرة خيراتها كانت أحد مراكز دعاة معاوية و جواسيسه و سكن فيه جمع من شيعة عثمان، و لمّا ورد محمّد ابن أبى بكر فيها واليا تخلّفوا عنها و لا يقدر على إخضاعهم فاختار عليّ ٧ مالك الأشتر و عهد له على مصر لقوّته و منعته، و لمّا اطّلع محمّد بن أبي بكر على ذلك شقّ عليه تبديله بالأشتر لمكانته من أبي بكر و قريش، و لكنّ الأشتر لم يصل