منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٩ - المعنى
و السرور من دون أن يعملوا عملا للاجتماع.
و منهم أرباب الحيل و المخاديع ممّن يدّعى السحر و النيرنجات و الرّمل و أمثال ذلك فيتوجّه إليهم البسطاء من الناس و يبذلون في سبيل دعاويهم الباطلة الغالي و الرخيص من أموالهم.
و منهم أصحاب التعاويذ و الدراويش و من حذا حذوهم ممّن يحصلون أموال البسطاء و الغافلين بأنواع المكائد و الحيل.
و منهم من يسأل بكفّه و يدور في الأسواق و الدّور و يستغيث بالنّاس لتحصيل المعاش و الرزق بالتكدّي.
و لو عدّ في مثل هذه العصور طبقات النّاس في بلد إسلامي يوجد فيها طبقات كثيرة لا تدخل في هذه السبعة.
ثمّ بيّن ٧ الموقع الاجتماعي لكلّ من هذه الطبقات و احتياج بعضها إلى بعض في إدارة شئون الحياة و إدامتها فوصف الجنود بأنّهم:
١- حصون الرّعية و وسيلة الأمن و الرّاحة لهم بحيث لا حفاظ و لا دفاع تجاه الأعداء المهاجمين أو اللصوص السالبين إلّا بوجودهم.
٢- زينة و ابهة للولاة تجاه العدوّ الخارجي و المخالف الدّاخلي فلولا وجود الجند لا يمكن للوالي تمشية الامور و تدريبها.
٣- الجنود الاسلاميّة الّذين يقومون في ميادين الجهاد بنصرة الحقّ عزّ للدّين تجاه الأعداء الكافرين.
٤- الجنود سبل للأمن من وجوه شتّى فلا يجترىء اللّص أن يسلب أموال النّاس خوفا من الجنود و لا يجترىء العدوّ أن يهاجم على المسلمين و يسلبهم أموالهم خوفا من الجنود.
و لا بدّ لمعاش الجندي و سدّ حوائجه من وجوه كافية يصل إليه دوما و هو الخراج الّذي يتحصّل من الأراضي الخراجيّة و قد يكون أجناسا صالحة للمعيشة كحصّة من حنطة الأرض الخراجية، و قد يكون درهما و دينارا يصرف في رفع