منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - اللغة
ثمّ الصق بذوي الأحساب، و أهل البيوتات الصّالحة و السّوابق الحسنة، ثمّ أهل النجدة و الشّجاعة و السّخاء و السّماحة، فإنّهم جماع من الكرم، و شعب من العرف، ثمّ تفقّد من أمورهم ما يتفقّد الوالدان من ولدهما، و لا يتفاقمنّ في نفسك شيء قوّيتهم به، و لا تحقرنّ لطفا تعاهدتهم به و إن قلّ، فإنّه داعية لهم إلى بذل النّصيحة لك و حسن الظنّ بك، و لا تدع تفقّد لطيف أمورهم اتّكالا على جسيمها، فإنّ لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به، و للجسيم موقعا لا يستغنون عنه. و ليكن آثر رءوس جندك عندك من واساهم في معونته، و أفضل عليهم من جدته، بما يسعهم و يسع من ورائهم من خلوف أهليهم، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ، فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك.
اللغة
(جنود) جمع جند و الواحد جندي: العسكر، (أنقاهم جيبا): أطهرهم في القلب و النفس و ألزمهم للتقوى، (بطؤ) يبطىء: ضدّ أسرع، (رؤف) رأفة:
رحمه أشدّ رحمة فهو رؤوف، (نبا) ينبو: تجافى و تباعد، (أثاره) هيّجه، (العنف):
الشدّة و القساوة، (قعد به): أعجزه، (النجدة): الرفعة، (السماحة): البذل، (جماع الشيء): جمعه، يقال: الخمر جماع الاثم أى جامعة لكلّ أصنافه، (فقم)