منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - توصيته
إلى عصرنا هذا، و أمر ٧ بحسن الثناء على رجال كهذا و ضبط ما لهم من الماثر في الجهاد إحياء للفضيلة و ترغيبا لسائر الأفراد القاصري الهمّ و الهمّة.
وصيته ٧ بالمساواة و ترك التبعيض
المساواة و التاخي أصل إسلامي مال إليه كلّ الشعوب في هذه العصور الأخيرة المنيرة بالتفكير و الاختراع، و ادرج في برنامج الحقوق العامّة البشريّة، و لكن المقصود منه ليس تساوي الأفراد في النيل من شئون الحياة: الصالح منهم و الطالح و الجادّ منهم و الكسلان على نهج سواء، بل المقصود منه نيل كلّ ذي حقّ حقّه من حظّ الحياة على حسب رتبته العلمية و جدّه في العمل، فهذا الأصل يبتني على تعيين الحقوق، و قد شرّح ٧ في هذا الفصل من كلامه هذا الأصل فقال (اعرف لكلّ امرىء منهم ما أبلى) فأمر بايصال حقّ الجهد و الاخلاص إلى صاحبه و عرفان هذا الحقّ بما يوجبه من الرتبة و الامتياز و فسّر التبعيض البغيض في امور:
١- إضافة جهد رجل إلى غيره و احتسابه لغير صاحبه.
٢- عدم استيفاء حقّ المجاهد الجادّ و التقصير في رعاية حقّه على ما يستحقّه.
٣- احتساب العمل الصغير من رجل شريف كبيرا رعاية لشرفه.
٤- استصغار عمل كبير من رجل وضيع بحساب ضعته.
فهذه هى التبعيضات الممنوعة الّتي توجب سلب الحقوق عن ذوي الحقوق.
توصيته ٧ برعاية القانون و تبيين معناه و التثبت عند الترديد و الاشتباه
فالقانون في الحكومة الاسلاميّة هو نصّ القرآن الصريح و سنّة الرسول الثابت الصحيح، فكثيرا ما يعرض امور على الوالي يشكل عليه حكمها و يشتبه عليه أمرها من جهة العرض على القانون فيختلف في حكمها الاراء و يتولّد النزاع و قد بيّن اللّه حكمه بعد الأمر باطاعة القانون من وجوب إطاعة اللّه و إطاعة رسوله و إطاعة اولى الأمر الحافظ للقانون بعد الرسول ٦ فقال «و إن تنازعتم في