منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩ - المعنى
اللغة
(العين): الجاسوس، (المغرب): الشام لأنّه في مغرب كوفة و مكّة، (الموسم): موقع أداء الحجّ و مجمع الحجّاج في مكّة المكرّمة، (العمى) جمع أعمى: من لا يبصر، (الصمّ): جمع أصمّ، (الكمه): جمع الأكمه: الأعمى خلقة، (البطر): شدّة الفرح و كثرة النّشاط، (البأساء): الشّدّة و لا أفعل له لأنّه اسم غير صفة، (الفشل): الجبن و الضّعف.
الاعراب
بالمغرب: متعلّق بالعين لما فيه من معنى الوصفيّة و جملة كتب إلىّ خبره العمى القلوب: من إضافة الصفة إلى معموله و الاضافة لفظيّة و لا مانع من دخول أل على المضاف و كذا ما بعده، درّها: بدل اشتمال من الدنيا.
المعنى
قثم بن عباس بن عبد المطلب من الموالين لعلىّ ٧ ولّاه على مكّة المكرّمة بعد عزل أبا قتادة الأنصاري عنها، و لم يزل واليا عليها حتى قتل عليّ ٧، حكى عن ابن عبد البرّ أنّ قثم استشهد بسمرقند، كان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفّان زمن معاوية فقتل بها، قيل: و كان قثم يشبه رسول اللّه ٦.
قال الشارح المعتزلي في (ص ١٣٨ ج ١٦ ط مصر): كان معاوية قد بعث إلى مكة دعاة فى السرّ يدعون إلى طاعته و يثبطون العرب عن نصرة أمير المؤمنين و يوقعون في أنفسهم أنه إمّا قاتل لعثمان أو خاذل، و إنّ الخلافة لا تصلح فيمن قتل أو خذل، و ينشرون عندهم محاسن معاوية بزعمهم و أخلاقه و سيرته، فكتب أمير المؤمنين ٧ هذا الكتاب إلى عامله بمكة ينبهه على ذلك ليعتمد فيه بما تقتضيه السياسة و لم يصرّح في هذا الكتاب بماذا يأمره أن يفعل إذا ظفر بهم.
أقول: لعلّ ذلك قد كان و لكن لا يلائم ما ذكره ما يستفاد من هذا الكتاب فانه صادر باعتبار موسم الحجّ و اجتماع الحجاج في مكة من كلّ صقع من الأصقاع