منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٧ - المعنى
للاختصاص و تفيد الاخلاص، و كلّ: المضاف إليه محذوف أي كلّهم.
المعنى
قد عبّر ٧ من الطبقة السّابعة بالطّبقة السّفلى نظرا إلى ظاهر حالهم عند النّاس حيث إنّهم عاجزون عن الحيلة و الاكتساب و هم مساكين و محتاجون و المبتلون بالبؤس و الزّمانة و لكن سوّاهم مع سائر النّاس في الحقوق و أظهر بهم أشدّ العناية و الاهتمام و قسّمهم إلى ثلاثة أقسام.
١- القانع، و قد فسّر بمن يسأل لرفع حاجته و يعرض حاجته على مظانّ قضائه.
٢- المعترّ، و هو السّيىء الحال الّذي لا يسأل الحاجة بلسانه و لكن يعرض نفسه في مظانّ التّرحم و التوجّه إليه فكان يسأل بلسان الحال.
٣- من اعتزل في زاوية بيته لا يسأل بلسانه و لا يعرض نفسه على مظانّ قضاء حوائجه، إمّا لرسوخ العفاف و عزّة النّفس فيه، و إمّا لعدم قدرته على ذلك كالزّمنى و هم الّذين بيّن حالهم في قوله ٧ (و تفقّد امور من لا يصل إليك منهم، ممّن تقتحمه العيون و تحقره الرّجال) و قد وصّى فيهم بامور:
١- حفظ حقوقهم و العناية بهم طلبا لمرضاة اللّه و حذرا من نقمته لأنهم لا يقدرون على الانتقام ممن يهضم حقوقهم.
٢- جعل لهم قسما من بيت المال العام الّذي يجمع فيه الصّدقات الواجبة و المستحبّة و أموال الخراج الحاصل من الأراضي المفتوحة عنوة.
٣- جعل لهم قسما من صوافي الاسلام في كلّ بلد، قال في الشّرح المعتزلي:
و هي الأرضون الّتي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و كانت صافية رسول اللّه ٦، فلمّا قبض صارت لفقراء المسلمين، و لما يراه الامام من مصالح الاسلام.
٤- أن لا يصير الزهو بمقام الولاية موجبا لصرف النّظر عنهم و عدم التوجّه إليهم مغترّا باشتغاله بامور هامّة عامّة، فقال ٧: أحكام الامور الهامّة الكثيرة لا يصير