منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٦ - الاعراب
التّافه لأحكامك الكثير المهمّ، فلا تشخص همّك عنهم، و لا تصعّر خدّك لهم، و تفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون، و تحقره الرّجال، ففرّغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية و التّواضع، فليرفع إليك أمورهم، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه يوم تلقاه، فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم، و كلّ فأعذر إلى اللّه في تأدية حقّه إليه و تعهّد أهل اليتم و ذوى الرّقّة في السّنّ ممّن لا حيلة له، و لا ينصب للمسألة نفسه، و ذلك على الولاة ثقيل «و الحقّ كلّه ثقيل» و قد يخفّفه اللّه على أقوام طلبوا العاقبة فصبّروا أنفسهم، و وثقوا بصدق موعود اللّه لهم.
اللغة
(البؤسى): هي البؤسى كالنّعمى للنّعيم بمعنى الشدّة، (و الزّمنى): أولو الزّمانة و الفلج، (القانع): الّذي يسئل لحاجته (المعترّ): الّذي يتعرّض للعطاء من غير سؤال، (الصّوافي) جمع صافية: أرض الغنيمة، (التافه): الحقير، (أشخص همّه): رفعه، (تصعير الخدّ): إمالته كبرا، (تقتحمه): تزدريه، (أعذر في الأمر): صار ذا عذر فيه.
الاعراب
اللّه مكررا: منصوب على التّحذير، من الّذين: من بيانيّة، للّه: اللّام