منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٠ - الحارث الهمدانى و نسبه
و احذر منازل الغفلة و الجفاء و قلّة الأعوان على طاعة اللّه، و اقصر رأيك على ما يعنيك، و إيّاك و مقاعد الأسواق فإنّها محاضر الشّيطان و معاريض الفتن، و أكثر أن تنظر إلى من فضّلت عليه فإنّ ذلك من أبواب الشّكر، و لا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلّا فاصلا في سبيل اللّه، أو في أمر تعذر به، و أطع اللّه في جميع أمورك، فإنّ طاعة اللّه فاضلة على ما سواها، و خادع نفسك في العبادة، و ارفق بها و لا تقهرها، و خذ عفوك و نشاطها إلّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة، فإنّه لا بدّ من قضائها و تعاهدها عند محلّها، و إيّاك أن ينزل بك الموت و أنت آبق من ربّك في طلب الدّنيا و إيّاك و مصاحبة الفسّاق فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق، و وقّر اللّه و أحبب أحبّاءه، و احذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس، و السّلام.
المعنى
قال الشارح المعتزلي «ص ٤٢ ج ١٨ ط مصر»:
الحارث الهمدانى و نسبه
هو الحارث الأعور صاحب أمير المؤمنين ٧، و هو الحارث بن عبد اللّه بن كعب- سرد النسب إلى- صعب بن معاوية الهمداني، كان أحد الفقهاء، له قول في الفتيا، و كان صاحب عليّ ٧، و إليه تنسب الشيعة الخطاب الّذي خاطبه به