منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٩ - المختار الثالث و الستون
المختار الثالث و الستون
و من كتاب له ٧ الى معاوية: جوابا أمّا بعد، فإنّا كنّا نحن و أنتم على ما ذكرت من الالفة و الجماعة ففرّق بيننا و بينكم أمس أنّا آمنّا و كفرتم، و اليوم أنّا استقمنا و فتنتم، و ما أسلم مسلمكم إلّا كرها، و بعد أن كان أنف الإسلام كله لرسول اللّه- ٦- حزبا. و ذكرت أنّي قتلت طلحة و الزّبير، و شرّدت بعائشة و نزلت [بين] المصرين! و ذلك أمر غبت عنه فلا عليك، و لا العذر فيه إليك. و ذكرت أنّك زائري في المهاجرين و الأنصار، و قد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك، فإن كان فيك عجل فاسترفه [فاسترقه]، فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللّه إنّما بعثني إليك للنّقمة منك، و إن تزرني فكما قال أخو بني أسد:
|
مستقبلين رياح الصّيف تضربهم |
بحاصب بين أغوار و جلمود |
|
و عندي السّيف الّذي أعضضته بجدّك و خالك و أخيك مقام واحد، و إنّك- و اللّه- ما علمت الأغلف القلب، المقارب