منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٧ - الترجمة
لتؤتينّ من حيث أنت- إلخ).
قال الشارح المعتزلي: معناه إن أقمت على الشكّ و الاسترابة و تثبيط أهل الكوفة عن الخروج إليّ و قولك لهم، لا يحلّ لكم سلّ السيف لا مع عليّ و لا مع طلحة، و ألزموا بيوتكم و اكسروا سيوفكم، لتأتينّكم و أنتم في منازلكم أهل بالكوفة أهل البصرة مع طلحة و نأتينّكم نحن بأهل المدينة و الحجاز فيجتمع عليكم سيفان من أمامكم و من خلفكم فتكون ذلك الداهية الكبرى- إلخ-.
و قال في شرح قوله ٧ (و لا تترك حتّى يخلط زبدك بخاثرك): تقول للرجل إذا ضربته حتّى أثخنته: لقد ضربته حتّى خلطت زبده بخاثره، و كذلك حتّى خلطت ذائبه بجامده، و الخاثر اللبن الغليظ، و الزبد خلاصة اللبن و صفوته فاذا أثخنت الانسان ضربا كنت كأنّك خلطت ما دقّ و لطف من أخلاطه بما كثف و غلظ منها، و هذا مثل و معناه لتفسدنّ حالك و لتخلطنّ، و ليضطربنّ ما هو الان منتظم من أمرك- إلخ.
أقول: و حيث أنّ الخطاب له شخصا يمكن أن يكون مراده ٧ الإخبار عن حاله فيما يأتي عليه من انتخابه حكما في صفيّن و المقصود أنّه حيث يصدّق ظاهرا إمامته و يمنع أهل الكوفة من نصرته بحجّة الدفاع عن مصلحتهم سيأتي عليه الابتلاء بالحكومة في صفّين فيظهر سوء عقيدته بالنسبة إليه ٧ و خيانته بأهل الكوفة في إظهار عزل الامام و تسليمهم إلى معاوية فيعجل في الفرار من كوفة و يحذر من دنياه و آخرته لما ارتكبه بخدعة عمرو بن عاص معه.
و قد يظهر من بعض التواريخ أنّ هذا الكتاب ثالث الكتب الّذي كتبها ٧ إلى أبي موسى الأشعري و أصرّ و أبلغ في الاستعانة منه لدفع العدوّ الثائر، و لكن أبو موسى الأشعري أصرّ على الإنكار و المكابرة حتّى عزله ٧ عن ولاية الكوفة و أجرى عزله بيد مالك الأشتر.
الترجمة
اين نامهايست كه بأبو موسى أشعري نگاشت كه كارگزار آن حضرت بود بر كوفه