منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - المعنى
١- قوله تعالى: «وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: ٦- الحشر».
ظاهر هذه الاية أنّ ما أعطاه اللّه رسوله من أهل القرى من غير ايجاف الخيل و الركاب و زحف المجاهد و المحارب فهو خاصّة للرسول لا يشترك فيه سائر المسلمين كأرض صالح أهلها مع النبي ٦وها إليه أو باد أهلها أو تركوها و هاجروا منها، و فدك ممّا سلّمها أهلها إلى النبي ٦ من دون حرب و زحف، فهي له خاصّة، و الاية التالية تنظر إلى الفىء الّذي اخذ عنوة، فهو للنبي ٦ و ذوى القربى و غيرهم.
٢- اعتراف أبي بكر بأنّه للنبي ٦ حيث تمسّك بمنعها عن فاطمة ٣ بحديث رواه عن النبيّ و هو قوله «لا نورث، ما تركناه صدقة» مع أنّه لو لم يعترف بكونها ملك النبيّ ٦ لا يحتاج إلى التمسك بهذا الحديث، بل يمنعها باعتبار عدم ارتباطها بها.
٣- أنّه بعد ما ادّعت فاطمة ٣ أنّها نحلة أبي و قد وهبها لي، طلب ابو بكر منها الشهود، و طلب الشهود على النحلة، يدلّ على اعترافه بأنّها ملك مخصوص بالنبيّ ٦، لأنّه لا هبة إلّا في ملك، نعم قال في الشرح المعتزليّ:
قال أبو بكر: و روى هشام بن محمّد، عن أبيه قال: قالت فاطمة لأبي بكر: إنّ امّ أيمن تشهد لي أنّ رسول اللّه ٦ أعطاني فدك، فقال لها: يا ابنة رسول اللّه و اللّه ما خلق اللّه خلقا أحبّ إلىّ من رسول اللّه ٦ أبيك- إلى أن قال- إنّ هذا المال لم يكن للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم و إنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبيّ به الرجال و ينفقه في سبيل اللّه، فلمّا توفّى رسول اللّه وليته كما كان يليه، قالت: و اللّه لا كلّمتك أبدا- إلخ.
و يرد الإشكال على هذا الحديث بوجوه:
١- معارضته صريحا مع ما رواه في الشرح أيضا: