منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - المعنى
قال أبو بكر: حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة قال: حدّثنا يحيى بن بشر، قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة عن محمّد بن إسحاق، عن الزهري، قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا، فسألوا رسول اللّه ٦ أن يحقن دمائهم و يسيرهم ففعل، فسمع ذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، و كانت للنبي ٦ خاصّة، لأنّه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
و هذا الحديث صريح و معلّل و موافق للقرآن و له وجوه من الترجيح سندا.
٢- قال الشارح المعتزلي: و أمّا الخبر الثاني و هو الّذي رواه هشام بن محمّد الكلبي عن أبيه ففيه إشكال أيضا، لأنّه قال: إنّها طلبت فدك و قالت: إنّ أبي أعطانيها، و إنّ امّ أيمن تشهد لي بذلك، فقال لها أبو بكر في الجواب: إنّ هذا المال لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و إنما كان مالا من أموال المسلمين يحمل به الرجال و ينفقه في سبيل اللّه، فلقائل أن يقول له: أ يجوز للنبيّ ٦ أن يملّك ابنته أو غير ابنته من أفناء الناس ضيعة مخصوصة، أو عقارا مخصوصا من مال المسلمين، لوحي أوحى اللّه إليه- إلى أن قال: و هذا ليس بجواب صحيح.
٣- مخالفته مع الاية السابقة السادسة من سورة الحشر كما بيّنّاه، فالقول بأنّ فدك لم يكن للنبيّ ٦ مردود و مخالف لما عليه الفريقان، فاذا ثبت أنّ فدك كانت خاصّة لرسول اللّه يثبت أنّ انتقالها إلى فاطمة ٣ كان بهبة رسول اللّه إيّاها لا بالارث فانه لو كان بالارث لا يختص بفاطمة سلام اللّه عليها، فانّها لم تك وارثة منحصرة له ٦ بل تشترك معيا أزواج النبيّ التسع و عصبة النبيّ ٦، على مذهب العامّة فلا يصحّ لها دعوى كلّ فدك.
و لم يرد في رواية اشتراك غيرها معها في دعوى فدك إلّا ما رواه في الشرح عن أبي بكر بسنده عن عروة عن عائشة أنّ فاطمة و العبّاس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللّه ٦ و هما حينئذ يطلبان أرضه بفدك و سهمه بخيبر، فقال لهما أبو بكر: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «لا نورث، ما تركناه صدقة» إنّما يأكل آل محمّد صلّى اللّه عليه من هذا المال، و إنّي و اللّه لا