منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٣ - المعنى
احيز أمرا رأيت رسول اللّه ٦ يصنعه إلّا صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلّمه حتّى ماتت.
و هذه رواية شاذّة تتضمّن إرث العصبة مع الأولاد، و هو مخالف لمذهب الاماميّة، مع احتمال أن يكون ارضه بفدك غير ضيعة فدك، بل قطعة ارض مخصوصة فيها.
الثاني لا بدّ و أن يكون في بحث فاطمة ٣ مع أبي بكر دعويان:
١- دعوى فدك بعنوان النحلة لا بعنوان الميراث.
٢- دعوى ميراث النبيّ ممّا تركه من غير فدك، و هو امور، منها سهمه ٦ بخيبر، و منها سهم الخمس الّذي كان له في حياته من سهم اللّه و سهم الرسول، و منها سائر ما يملكه من الدار و المتاع و غيرهما و قد حازها كلّها أبو بكر بحجّة ما تفرّد بروايته من قوله «لا نورث ما تركناه صدقة» فدعوى الهبة و الارث لم تتعلّق بموضوع واحد و هو فدك، بل الهبة متعلّقة بفدك و دعوى الارث بغيرها، كما يستفاد ممّا رواه في الشرح المعتزلي عن أبي بكر بسنده إلى امّ هاني، أنّ فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثك إذا متّ؟ قال: ولدي و أهلي، قالت: فمالك ترث رسول اللّه ٦ دوننا؟ قال: يا ابنة رسول اللّه، ما ورّث أبوك دارا و لا مالا و لا ذهبا و لا فضّة، قالت: بلى سهم اللّه الّذي جعله لنا، و صار فيئنا الّذي بيدك، فقال لها: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: إنّما هي طعمة أطعمنا اللّه، فاذا متّ كانت بين المسلمين.
و لا بدّ من القول بأنّ الدعويين مختلفتان و لم تتواردا على مورد واحد، فانّهما متكاذبان، لأنّ دعوى الهبة تقتضي الاعتقاد بخروج المورد عن ملك النبيّ ٦ في حياته، و دعوى الارث تقتضي بقائه في ملكه إلى حين الموت اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ دعوى الهبة مقدّمة على دعوى الارث فلمّا ردّت طرحت دعوى الارث على وجه التنزّل عنها و على وجه الجدال مع الخصم، و فيه بعد.
و قد اختلف كلامهم في أنّ أيّ الدعويين مقدّمة، قال في الشرح المعتزلي