منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩ - المعنى
اللغة
(المطيّة): ما يقطع به المسافة فاختلاف اللّيل و النّهار يوحب طيّ مدّة العمر، (تعدو): تجاوز (التخفيض و الاجمال): ترك الحرص في طلب الدّنيا، (الحرب): سلب المال و فنائه، (أوجفت): أسرعت (التلافي): التدارك (الوكاء):
حبل يشدّ به رأس القربة، (الحرفة): الاكتساب بالتعب، (أهجر الرجل): اذا أفحش في منطقه (الرفق): اللين و (الخرق): ضدّه، (النوكى): الحمقى (الصّرم):
القطع (الصدود): الاعراض، (الظنين): المتهم، (محضه النصيحة): أخلصها له (المغبّة): العاقبة.
الاعراب
و قد جعلك اللّه حرّا، جملة حاليّة، استفهام انكارى- نفى و ما خير خير: يحتمل أن يكون كلمة ما استفهامية للانكار فالخير الأوّل مضاف إلى الثاني و لو جعلت نافية ففي الاضافة غموض و في العبارة إبهام و الاعراب في قوله «و يسر لا ينال» أغمض فتدبّر بشدّ الوكاء ظرف مستقر خبر لقوله «حفظ»، ما ذلّ، لفظة ما مصدرية زمانيّة رجاء أكثر منه: مفعول له لقوله «لا تخاطر»، ما في قوله «يومامّا» نكرة تفيد القلّة.
المعنى
قرّر ٧ في هذا الفصل زوال الدّنيا و فناءها بحساب رياضى فقال: إنّ العمر عدد من اللّيالى و الأيّام المارّة على الدّوام و يصل إلى النهاية و ينفد لا محالة و بعد ما أثبت بالبرهان الرياضى أنّ العمر منقض و أنّ الأجل محتوم فلا ينبغي الركون إلى الدنيا و الاعتماد عليها، ثمّ توجّه إلى ابطال ما يفتتن به أهل الدّنيا من الامال و بيّن أنّ الانسان في هذه الدّنيا لا يبلغ إلى آماله لأنّ الأمل غير محدود، و الأجل محدود، و وصّاه بترك الحرص و الكدّ في طلب الدّنيا، فإنّ الرزق المقدّر يصل بأدنى طلب و ما يطلب بجدّ و كدّ ربّما يتلف و يضيع و يعرضه الحرب.