منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦ - المعنى
في اللَّه لومة لائم، و خض الغمرات للحقّ حيث كان، و تفقّه في الدّين، و عوّد نفسك التّصبّر على المكروه، و نعم الخلق التّصبّر و ألجىء نفسك في الأمور كلّها إلى إلهك فإنّك تلجئها إلى كهف حريز، و مانع عزيز، و أخلص في المسألة لربّك فإنّ بيده العطاء و الحرمان، و أكثر الإستخارة، و تفهّم وصيّتي، و لا تذهبنّ عنها صفحا، فإنّ خير القول ما نفع، و اعلم أنّه لا خير في علم لا ينفع و لا ينتفع بعلم لا يحقّ تعلّمه.
اللغة
كنايه (الغمرات): جمع الغمرة و هي اللّجة في البحر و كناية عن الشدّائد، (المثوى): محلّ الاقامة.
المعنى
قد لخص ٧ في هذا الفصل جوامع وصاياه في أمور خمسة:
١- التوجّه إلى اللَّه تعالى برعاية تقواه، و لزوم أمره، و الاعتصام بحبله.
٢- التوجّه إلى القلب بتحليته بالفضائل، و إحيائه بالمواعظ، و تخليته عن الرّذائل بالزّهد و ذكر الموت.
٣- التوجّه إلى الخلق الغابر، و التدبّر في أحوالهم و مال أمرهم.
٤- التوجّه إلى طريقه في الحيات و سيره في صراط السّعادة بالحذر عن الارتباك فيما لا يعلم.
٥- التوجّه إلى الاجتماع بنشر الخير و المعروف، و دفع الشرّ و المنكر باليد و اللّسان، و الجهاد للحقّ بملازمة الصبر و الالتجاء إلى الرّب بالاخلاص في مسألته و الاستخارة من حضرته.